تخطَّ إلى المحتوى

0 زيارة · 0 تحميل

قراءة فلسفية في مشروع الفوضى الخلاقة

عن هذا الكتاب

شهد العالم بعد انتهاء الحرب الباردة تغيراً في السياسة الامريكية بفعل ما أتاحه الوضع الدولي من ظروف دولية اعتبرها السياسيون والمفكرون الأمريكان، بمثابة الفرصة العالمية لصياغة النظام العالمي الجديد الذي يتجسد بضمان التفوق والانفراد الامريكي بمقومات القوة والهيمنة العالمية ، وبدت الولايات المتحدة تعتمد سياسة الفوضى الخلاقة Creative Chaos في سياستها الدولية، وخصوصاً تجاه المنطقة العربية . وللوهلة الأولى يبدو اصطلاح (الفوضى الخلاقة ) لوصف السياسة الأمريكية متناقضاً، لأن معنى الفوضى ينصرف إلى الهدم ، والعبثية، والتدمير، لكن الإدارة الأمريكية استخدمته نقيض لهذا المعنى تماماً ، فها هي الفوضى لديهم تصبح خلقاً جديداً وجميلاً أفضل مما سبق، وإن كان عبر الفوضى والعبث. فالفوضى الخلاقة هي خلاقة بالنسبة لمصالح أمريكا والغرب ، وغير خلاقة ، بل مدمرة بالنسبة للأوطان والشعوب ، وهذا المصطلح ينشط في حيز العولمة الرأسمالية وصعود الليبرالية الجديدة، وهو يجمع بين متناقضين متقاطعين هما (فوضى وخلاقة) ويفهم من المصطلح أن عنصر الأفكار الرصينة والمنظمة والأيديولوجيات الكبرى فات أوانها ، وعلى المجتمعات أن تسلك ممرات كثيرة للوصول إلى الجزيرة الاستقرار. لذلك نجد في مطلع عام 2005 أدلت وزيرة الخارجية الأميركية "كونداليزا رايس " بحديث صحفي مع جريدة واشنطن بوست الأميركية ، أذاعت حينها وزيرة الخارجية عن نية الولايات المتحدة بنشر الديمقراطية بالعالم العربي، والبدء بتشكيل ما يُعرف ب "الشرق الأوسط الجديد " ، كل ذلك عبر نشر " الفوضى الخلاقة " في الشرق الأوسط عبر الإدارة الأمريكية (1). على الرغم من وجود هذا المصطلح في أدبيات الماسونية القديمة، حيث ورد ذكره في أكثر من مرجع وأشار إليه الباحث والكاتب الأمريكي "دان براون" ، إلا أنه لم يطف على السطح إلا بعد الغزو الأمريكي للعراق الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس بوش الابن في تصريح وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس في حديث لها أدلت به إلى صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية في شهر أبريل 2005، حيث انتشرت بعض فرق الموت والأعمال التخريبية، التي اتهمت بأنها مسيسة من قبل الجيش الأمريكي وبعض المليشيات المسلحة التي تؤمن بأن الخلاص سيكون لدى ظهور المهدي المنتظر، والذي سوف يظهر بعد حالة من انعدام الأمن والنظام (2). ويبدو أن كونداليزا رايس استمدت هذه الطروحات من الصياغات الفكرية التي جاء بها ( شارنسكي) عندما تحدث عن عمليات التحول الديمقراطي في البلدان العربية، عن طريق إشاعة وترسيخ الفتن الطائفية، والعرقية، والمذهبية، والدينية، لتنتج عنها تناحرات واقتتال، وهي ما تنتج عنها فوضي تؤدي إلي التقسيم ، ولهذا تعتبر عملية التحول من الاستبداد والظلم إلي الديمقراطية والتحرر (3)

أي صيغة أختار؟

PDF يعمل على كل الأجهزة. EPUB يتيح تكبير الخط ويعمل مع معظم تطبيقات القراءة. للقراءة على كيندل أرسل ملف EPUB عبر خدمة «Send to Kindle».

تفاصيل الكتاب

التصنيفالروايات العربية
الزيارات0
التحميلات0
الصيغ المتاحةPDF
اللغةالعربية
الصفحات77
تاريخ الإصدار14 أكتوبر 2021
حجم الملف9.28 ميجا بايت
الصيغPDF (9.28 MB)

مجاناًلا حاجة لحساب

متاح فوراً

ملكية عامة · شاركه بحرية

المزيد في الروايات العربية

— ★★★★★★★★★★ كن أول من يقيّم

نقاش القرّاء 0

لا توجد مشاركات بعد — ابدأ النقاش!

بلّغ عن هذا الكتاب