تخطَّ إلى المحتوى

0 زيارة · 0 تحميل

فلسفة التربية الإسلامية

عن هذا الكتاب

"فلسفة التربية" -في أبسط صورها- ترمز إلى دليل الإبحار الذي يحدد مقاصد الإقلاع التربوي وأدواته في محيطات المستقبل. فكما أن للملاحين الذين يعبرون المحيطات الماء دليلاً يحدد مقاصدهم، وسفناً تحملهم، وخرائط وبوصلات تحدد مساراتهم، ومقاييس يقيسون بها المسافات وأعماق المحيطات، وتقلب الأجزاء والأنواء، كذلك لا بد أن يكون للتربية التي تعبر بالإنسان محيطات المستقل دليل يشتمل على "نظرية وجود" تبحث في مكونات الوجود وعلاقات هذه المكونات لتحدد التربية من خلال ذلك مقاصدها وغايتها، وأن يشتمل كذلك على "نظرية معرفة" تحدد التربية بواسطتها مناهجها وطرائقها، و"نظرية قيم" تقيس التربية بها ممارساتها وتقيم نتائج عملها في مختلف الأطوار الزمانية والبيئات المكانية، وأن تشتمل أيضاً على سبر عميق لـ"طبيعة الإنسان" الذي هو مدار العملية التربوية حتى تسهم الممارسات التربية في تحقيق الانسجام بين هذا "الإنسان" وبين الوجود الكبير من حوله. غير أن الإبحار التربوي في عباب المستقبل -كالإبحار المائي في عباب المحيطات- لا يكفي فيه الدليل وعدة الإبحار، وإنما يحتاج أن يسبقه كشوفات دقيقة لمعالم المحيطات المستقبلية وشواطئها ومراسيها، تماماً كما سبق الملاحة البحرية الدولية اكتشافات جغرافية قان بها رواد جسورون عبروا المحيطات وقدموا الكثير من التضحيات حتى وصلوا أرجاء الأرض كلها ودونوا مشاهداتهم وخبراتهم وأعدوا الخرائط والصور المفصلة الدقيقة عن مواقع القارات وأشكالها وموانئها، والمسافات الموصلة إليها، وأحوال المحيطات التي تفصل بينها. وفي العصور الحديثة أولت المؤسسات التربوية عناية خاصة لتحديد المقاصد والغايات والمناهج المعرفية والمعايير القيمية وفهم الطبيعة الإنسانية كعدة للإقلاع عبر المستقبل وأطلقت على هذه كلها اسم "فلسفة التربية" وأعطتها -وما زالت تعطيها- الكثير من طاقاتها العقلية ومقدراتها المادية. وحين نشأ هذا الاهتمام بـ"فلسفة التربية" كان يقود الفكر الثقافي في الغرب فريقان: فريق الفلاسفة الوضعيين Positivists الذين حاولوا تحديد "غايات الحياة ومقاصدها"- أي حاولوا القيام بدور المكتشفين لمحيطات المستقبل ومراسيه ثم القيام بدور الملاحقين بعد أن انفصلوا عن توجيهات الوحي والرسالات السماوية لظروف تاريخية معروفة لا مجال لاستعراضها وفريق العلماء الطبيعيين الذين اختصوا بتطوير "وسائل الحياة وأدواتها" وركزوا على ميادين البحث والكشوف العلمية. وهذا البحث الذي يطرح تفاصيل "فلسفة التربية الإسلامية" إنما يستهدف الإسهام في الجهود الجارية في العالم لإعادة التكامل بين فرقات المعرفة: فريق الرسل وفريق العلماء كوسيلة لتكامل الإيمان والعلم في العمل على بقاء النوع البشري ورقيه. فهذا البحث "ينظر" في "بصائر" القرآن الكريم وتطبيقات السنة المحكمة ثم يبحر في تجارب الواقع البشري و"يقرأ" آيات الله في الآفاق والأنفس ليستخرج من ذلك.

أي صيغة أختار؟

PDF يعمل على كل الأجهزة. EPUB يتيح تكبير الخط ويعمل مع معظم تطبيقات القراءة. للقراءة على كيندل أرسل ملف EPUB عبر خدمة «Send to Kindle».

تفاصيل الكتاب

التصنيفالروايات العربية
الزيارات0
التحميلات0
الصيغ المتاحةPDF
الناشردار المنارة جدة
اللغةالعربية
الصفحات318
تاريخ الإصدار19 أكتوبر 2014
التقييم4.4167 (12)
حجم الملف3.54 ميجا بايت
الصيغPDF (3.54 MB)

مجاناًلا حاجة لحساب

متاح فوراً

ملكية عامة · شاركه بحرية

المزيد في الروايات العربية

— ★★★★★★★★★★ كن أول من يقيّم

نقاش القرّاء 0

لا توجد مشاركات بعد — ابدأ النقاش!

بلّغ عن هذا الكتاب