تخطَّ إلى المحتوى

0 زيارة · 0 تحميل

غض الطرف في قراءات الصرف

عن هذا الكتاب

الحمد لله على نعمائه وصلًاة وسلام على أنبيائه وخاصة سيد أصفيائه وآله المطهرين، فالقرآن الكريم محفوظ بأمر الله تعالى؛ فهو الذي تكفل بحفظه وسخر أسباب الحفظ فانبرى لهذه المهمة رجال صدقوا الله ما عاهدوا عليه، فكانت صدورهم أوعية لهذا الشرف المجيد فحققوا قول الله تعالى: (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) (العنكبوت:49) تلقت ثلة مباركة من الأمة تلاوة كتاب الله تعالى وتعلموها وعلموها مشافهة لا كتابة ً، وكان لسان حالهم؛ العلم يؤخذ من أفواه الرجال فتناقلتها الأمة من كابر عن كابرٍ بالحق، ثم تصدى لتوثيق القراءات رجال فأبدعت الأنامل بحفظ القراءات كتابة؛ ووصلنا هذا السفر الفريد جيلاً بعد جيلٍ بقراءة القرآن مشافهة ومستعينة بما سُطِر، فكان أوثق سِفْرٍ على مر التاريخ رغم العداء والكيد للنيل من القرآن الكريم، وامتازت قراءة القرآن أنها لم تكن موحدة بقراءة واحدة؛ وإنما متعددة وردت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ مخاطبة ألسنة العرب بلغاتهم المتعددة فكانت إحدى وسائل التحدي لهم؛ وملاطفة ألسنتهم، فظهر فضلٌ جديد لكتاب الله تعالى أن حفظ لغة العرب بألسنتها، وكأن لدينا مصاحف في مصحف واحد. إن صلةَ علمِ النحوِ بالقراءاتِ القرآنيةِ وثيقٌة، فالنحو القرآني هو الأسس والقواعد والأصول التي قامت على أساس القرآن الكريم وضرورةِ التوافقِ بين القراءةِ المرويةِ والقاعدةِ النحويةِ، سواء توافرت معها شواهد أخرى تدعمها أم لم تتوافر واختلفوا في تطبيقِ التوافق، فمنهم يرى أن القاعدةَ النحويةَ هي المرجع والأساس الذي يرد إليه الخلافٍ؛ فما وافقها فهو الصواب، وما خالفها يعد لحناً إلا للضرورة الشعرية وغيرها، والقرآن الكريم بقراءاته المختلفة أعرب وأقوى في الحجة من الشعر، وقد أغنى قواعد النحو وزاد من قيمتها، وأمدَّها بأمتن القواعد وأحسن الأساليب، وأن القاعدة وضِعت في وقتٍ لاحق، وكانت قاصرةً عن استيعابِ جميعِ أنواعِ الكلامِ وأحوالِ اللغة لأسبابِ موضوعيةٍ؛ فليس من شأنها أن تكونَ مرجعًاَ وأساسًا يتحاكم إليه كل قول وتخضع له لغات العرب أجمعين، والشاهد القرآني سيد الشواهد، ويربو على الشاهد الشعري، لأن فيه خاصية قبول الأوجه الإعرابية، وكل ما صح أنّه قُرئَ به جاز الاحتجاجُ به في العربيةِ، سواءً كان متواتراً أم آحاداً، أم شاذّاً، فالقراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها.( ) سبب البحث: بيان أثر القراءات القرآنية في علوم اللغة. أهمية البحث: بيان الإثراء العلمي القراءات القرآنية وكيفية تعامل أهل اللغة معها. هدف البحث: تحقيق النحو وإسناده. غاية البحث: إيصال هذا العلم إلى أهله دون شك وإبراز الآثار العملية للقراءة. منهجية البحث: العرض والتحليل. نطاق البحث: كتب النحو ومواضيعه المتعددة، مستلهماً من كتب القراءات وبصور القراءات بمختلف درجاتها دون تفريق بينها. تساؤلات البحث: ليس لنا تساؤلات، وعملنا جمع المفردات النحوية وعرضها على القراءات. هيكلية البحث: قسمت الدراسة على مطالب علمية مرتبة الأرقام ليسهل الرجوع إليها، وضم هذا العمل قراءات الصرف بمفرداته. نود لفت النظر إلى مسألة، وهي وجود تكرار الشواهد في الموضوعات عينات البحث، والغرض من هذا التكرار، إعطاء حق كلمة مادة في موضوع البحث حقها، ولم نستخدم طريقة الإحالة إلى الصفحة أو الموضوع، لأن فيه إرباك وتضييع لمحتوى الموضوعات، أما بطريقة إعادة الشاهد فليس فيه أي معضلة سوى التكرار، وأسلوب إعادة الشواهد، ظاهرة قرآنية حية أسهمت في إغناء الموضوع. هذا جهد المقل، والعثرات كثيرة، واحتمالية الزلل كبيرة، والله العالم المطلع على السرائر. (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ* وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الصافات:180-182)

أي صيغة أختار؟

PDF يعمل على كل الأجهزة. EPUB يتيح تكبير الخط ويعمل مع معظم تطبيقات القراءة. للقراءة على كيندل أرسل ملف EPUB عبر خدمة «Send to Kindle».

تفاصيل الكتاب

التصنيفالدين الإسلامي والعلوم الشرعية › التجويد والقراءات
الزيارات0
التحميلات0
الصيغ المتاحةPDF
الناشرNoor Book
اللغةArabic
الصيغPDF (3.75 MB)

مجاناًلا حاجة لحساب

متاح فوراً

ملكية عامة · شاركه بحرية

المزيد في التجويد والقراءات

— ★★★★★★★★★★ كن أول من يقيّم

نقاش القرّاء 0

لا توجد مشاركات بعد — ابدأ النقاش!

بلّغ عن هذا الكتاب