
1 زيارة · 0 تحميل
حروب الردة- جذورها ومسارها
- السيرة النبوية وسيرة الصحابة › حروب الردة
- 1 زيارة
- 0 تحميل
عن هذا الكتاب
إن أشد ما يواجه المجتمع المسلم من الأخطار هو ما يهدد وجوده المعنوي، أي ما يهدد عقيدته، ولهذا كانت الردة عن الدين - الكفر بعد الإسلام - أشد الأخطار على المجتمع المسلم، وكان أعظم ما يكيد له أعداؤه أن يفتنوا أبناءه عن دينهم بالقوة والسلاح أو بالمكر والحيلة . كما قال الله تعالى:"وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا" لقد واجهت الدولة الإسلامية الناشئة بٌعَيْدَ وفاة الرسول ﷺ محنةً هي الأعنف والأشد خاصة وأنها دولة ناشئة وكانت تلملم شتاتها بعد وفاة القائد الأعظم والنبي الأكرم ، فكانت فتنة الردة ، حيث ارتدت أحياء كثيرة من الأعراب، وبان النفاق بالمدينة ، وعمت الاضطرابات جزيرة العرب ، وانفرط عقد الأمن الداخلي للدولة الإسلامية الناشئة، لولا أن الله منَّ على هذه الأمة بقائد كبير، قوي الإيمان ،عظيم الثقة واليقين ، شديد الإتِّباع لسيده وسيد الخلق محمد ﷺ ، فلملم الشتات ووقف أسدا جسورا في مواجهة الفتن بشتى ألوانها وأشكالها حتى قضي عليها وأعاد للدولة الإسلامية هيبتها وأمنها ، وطفق يفتح بلاد العراق والشام وكل ذلك في عامين فقط، يا له من منحة ربانية لهذه الأمة، رضي الله عنه وعن صحابة رسول الله ﷺ الذين صبروا وصابروا ورابطوا حتى نصرهم الله. ولكن ثمة تساؤل: لماذا نتناول أحداث التاريخ الإسلامي بالدراسة والتفصيل؟ ألا يعني ذلك أننا نفتخر بماضٍ حتى نتعامى عن حاضر تعيس؟ ونقول جوابا لذلك: إن مثل هذه التساؤلات لا تأتي ولا تتسرب بيننا إلا من أعداء هذه الأمة الذين جثموا على صدرها (عسكريا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا) عقودا غابرة من الزمن ، هم يريدون أن يشوهوا تاريخا مجيدا لأمتنا دام سيدا للأرض أكثر من عشرة قرون ، يريدون لأبناء هذه الأمة أن ينسوا تاريخهم حتى لا يستنهضوا هممهم وتعود نهضتهم ، فحضارة الغرب كما نراها ويراها الجميع هي حضارة فاسدة ، حضارة تصادم فطرة الله وتفسد أخلاق الناس وتدمر حياة البشر ، حضارة مادية بحتة لا أخلاق فيها ولا أمان لها ، بخلاف حضارة الإسلام فهي حضارة النور والأخلاق ، حضارة تقيم للفطرة وزنها ، حضارة الحب والتآلف والأمان ، لذلك لو فسح المجال لها لالتف الناس حولها ، وبادت حضارتهم المزعومة. إن الأسباب التي تدفعنا لدراسة وتحليل تاريخنا من مصادره الموثوقة هي كالتالي: - إن تاريخنا هو تاريخ عريق وهو مرآة لنا نرى فيها أنفسنا فنحن أتباع لمن أوجدوا وأنشأوا هذا التاريخ العظيم. - كأنك تعايش من صنعوا هذا التاريخ ( وأولهم محمد ﷺ وصحابته الكرام). - لنتعرف على حالنا الآن وعلى أي مسافة نقف نحن الآن من المؤسسين لتاريخنا العظيم فنستكمل عناصر القدوة ونواصل تصحيح المسار وننهض بأمتنا من جديد. - معرفتنا بهذا التاريخ هو زاد نتزود به عند مجابهة الشبهات التي يثيرها أعداؤنا. - لنوقن أن الأيام دول (وتلك الأيام نداولها بين الناس )، وأن التاريخ ما هو إلا منحنى يرتفع تارة وينخفض تارة ، وأن الحضارات لها عمر كالأفراد ، وأن حضارة الباطل في أفول وحضارة الحق في بزوغ. - لنغرس الأمل في نفوس أبنائنا أنه لا يأس أبدا فكم من محنة وقاصمة مرت بها هذه الأمة وخرجت منها أكثر قوة.
أي صيغة أختار؟
PDF يعمل على كل الأجهزة. EPUB يتيح تكبير الخط ويعمل مع معظم تطبيقات القراءة. للقراءة على كيندل أرسل ملف EPUB عبر خدمة «Send to Kindle».
تفاصيل الكتاب
| التصنيف | السيرة النبوية وسيرة الصحابة › حروب الردة |
|---|---|
| الزيارات | 1 |
| التحميلات | 0 |
| الصيغ المتاحة | |
| الناشر | Noor Book |
| اللغة | Arabic |
| الصيغ | PDF (4.54 MB) |






