تخطَّ إلى المحتوى

0 زيارة · 0 تحميل

بعض التناقضات والاضطرابات والتحريفات والتصحيفات في متون الصحيحين (البخاري ومسلم)

عن هذا الكتاب

قال الإمام النووي في "التقريب": النوع الثالث: الضعيف: وهو ما لم يجمع صفة الصحيح أو الحسن.، ويتفاوت ضعفه كصحة الصحيح، ومنه ما له لقب خاص: كالموضوع، والشاذ، وغيرهما. قال السيوطي في "التدريب": ...كالمقلوب، والمعلل، والمضطرب، .... وقد مثل شيخ الإسلام في " شرح النخبة " القلب في لمتن بحديث مسلم في السبعة الذين يظلهم الله، رجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله، قال: فهذا مما انقلب على أحد الرواة، وإنما هو حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، كما في الصحيحين. وقال السيوطي في "التدريب":" المضطرب هو الذي يروى على أوجه مختلفة متقاربة، فإن رجحت إحدى الروايتين بحفظ راويها أو كثرة صحبته المروي عنه، أو غير ذلك: فالحكم للراجحة، ولا يكون مضطربا. والاضطراب يوجب ضعف الحديث لإشعاره بعدم الضبط، ويقع في الإسناد تارة، وفي المتن أخرى، وفيهما من راو أو جماعة. يقول الدكتور صبحي الصالح:" والتصحيف في جميع صوره المتعلقة بالمتن، غالبًا ما يغير المعنى، ويشوه الحقائق" وقال:" ولا ضير أن يعزى التصحيف إلى العلماء الأعلام، كالإمام مالك فقد وجدوا في أحاديث " البخاري " (110) انتقدوها عليه، خَرَّجَ منها " مسلم " (32) حديثًا، وانفرد " البخاري " منها بثمان وسبعين. وليست عللها كلها قادحة كما لاحظ ابن حجر. " وقد قسمه البعض إلى قسمين: أحدهما: ما غير فيه النقط؛ فهو المصحف. والآخر: ما غير فيه الشكل مع بقاء الحروف، فهو المحرف. يقول الإمام النووي في "التقريب": " معرفة المصحف: هو فن جليل وإنما يحققه الحذاق، ... ويكون تصحيف لفظ وبصر في الإسناد والمتن" والذي يعنينا في هذا الكتاب هو تصحيف المتن. قال الحاكم في "معرفة علوم الحديث":" هذا النوع منه معرفة التصحيفات في المتون فقد زلق فيه جماعة من أئمة الحديث" ومن الأمانة الإشارة إلى أنه أحيانا ينتبه المحدث للتصحيف ويذكره ولكن هناك أحاديث كثيرة تند عن رقابته فيرويها دون الانتباه إليها لذا قال ابن الصلاح مبررا وجود ذلك وحصوله من كبار الأئمة:" وكثير من التصحيف المنقول عن الأكابر الجلة لهم فيه أعذار لم ينقلها ناقلوه". مثال ذلك: قال السيوطي في "تدريب الراوي": وحديث أبي ذر «تعين صانعا» بالمهملة والنون (بالصاد المهملة ضد الأخرق)، صحفه هشام بن عروة بالمعجمة والتحتية " يعني هذا الحديث الذي رواه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما: 2518- عَنْ أَبِي ذَرٍّ  قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ:" تُعِينُ ضَايِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ" (84) قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ:" تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ" . ومثال لما انتبه له المحدث وأشار إليه: ما رواه الإمام مسلم في صحيحه وذكر التصحيف فيه: (193) " ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مِنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً". ...إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ جَعَلَ مَكَانَ الذَّرَّةِ ذُرَةً،(يعني: ذرة بالضم والتخفيف) قَالَ يَزِيدُ: صَحَّفَ فِيهَا أَبُو بِسْطَامَ.. والتثبت من كل لفظة في الحديث ليس بدعا من علم الحديث بل هو الأصل الذي اتبعه الصحابة  فعبد الله بن عمرو  رفض تغيير الترتيب الذي سمعه من النبي : (2941) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ  حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ  يَقُولُ:" إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا، طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى، وَأَيُّهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا، فَالْأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا قَرِيبًا".* جَلَسَ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنِ الْآيَاتِ: أَنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجًا الدَّجَّالُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لَمْ يَقُلْ مَرْوَانُ شَيْئًا، قَدْ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ  حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ  يَقُولُ: فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ. وأظن أنه أخذ ذلك من أم المؤمنين التي اختبرته واعتبرت عدم مخالفته لما رواه دليلا على حفظه للحديث الذي رواه!!! (2673)100- عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو (بْن العَاصِ) ، مَارٌّ بِنَا إِلَى الْحَجِّ، فَالْقَهُ فَسَائِلْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ حَمَلَ عَنِ النَّبِيِّ  عِلْمًا كَثِيرًا، قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَسَاءَلْتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ يَذْكُرُهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ  قَالَ عُرْوَةُ: فَكَانَ فِيمَا ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ  قَالَ:" إِنَّ اللهَ لَا يَنْتَزِعُ الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ انْتِزَاعًا، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ فَيَرْفَعُ الْعِلْمَ مَعَهُمْ، وَيُبْقِي فِي النَّاسِ رؤوسا جُهَّالًا، يُفْتُونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ" قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا حَدَّثْتُ عَائِشَةَ بِذَلِكَ، أَعْظَمَتْ ذَلِكَ وَأَنْكَرَتْهُ، قَالَتْ: أَحَدَّثَكَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ  يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ عُرْوَةُ: حَتَّى إِذَا كَانَ قَابِلٌ قَالَتْ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عَمْرٍو قَدْ قَدِمَ، فَالْقَهُ، ثُمَّ فَاتِحْهُ حَتَّى تَسْأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَكَ فِي الْعِلْمِ، قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَسَاءَلْتُهُ، فَذَكَرَهُ لِي نَحْوَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ، فِي مَرَّتِهِ الْأُولَى، قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا أَخْبَرْتُهَا بِذَلِكَ، قَالَتْ: مَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ، أَرَاهُ لَمْ يَزِدْ فِيهِ شَيْئًا وَلَمْ يَنْقُصْ.*... ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو حَجَّ بَعْدُ فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي انْطَلِقْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَاسْتَثْبِتْ لِي مِنْهُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْهُ، فَجِئْتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِي بِهِ كَنَحْوِ مَا حَدَّثَنِي، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا فَعَجِبَتْ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ حَفِظَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو. لذا، قمت بجمع الأحاديث المتصفة بصفات الضعف هذه من الصحيحين للإمامين البخاري ومسلم - رحمهما الله - ورتبتها وفقا لنوع الخلل الذي وقع فيها، ليجتنب الاحتجاج بها وتناقلها طلاب العلم فلا ينالهم قوله صلى الله عليه وسلم: مَن كذب عليّ متعمدا.... د. الشيخ نزار الخزندار

أي صيغة أختار؟

PDF يعمل على كل الأجهزة. EPUB يتيح تكبير الخط ويعمل مع معظم تطبيقات القراءة. للقراءة على كيندل أرسل ملف EPUB عبر خدمة «Send to Kindle».

تفاصيل الكتاب

التصنيفالدين الإسلامي والعلوم الشرعية › البخاري ومسلم
الزيارات0
التحميلات0
الصيغ المتاحةPDF
الناشرNoor Book
اللغةArabic
الصيغPDF (0.87 MB)

مجاناًلا حاجة لحساب

متاح فوراً

ملكية عامة · شاركه بحرية

المزيد في البخاري ومسلم

— ★★★★★★★★★★ كن أول من يقيّم

نقاش القرّاء 0

لا توجد مشاركات بعد — ابدأ النقاش!

بلّغ عن هذا الكتاب